ابن الوردي
633
شرح ألفية ابن مالك ( تحرير الخصاصة في تيسير الخلاصة )
ويقوم مقام الفاء إذا المفاجأة في الجملة الاسمية ، نحو : إن تجد إذا لنا مكافأة ، قال تعالى : وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ « 1 » . فإن صلح الجواب للشرطية وقرن بلم ، أو كان ماضي اللفظ مجرّدا من قد وربّما ، عري عن الفاء ، كقول الحطيأة : 476 - وذاك فتى إن تأته في صنيعه * إلى ماله لم تأته بشفيع « 2 » وكقوله « 3 » : إِنْ أَحْسَنْتُمْ أَحْسَنْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ « 4 » وقد يقرن بها ، مثل : وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ « 5 » . وإن كان الصالح للشرطية مضارعا مجرّدا ، أو معه ( لا ) جاز أن يعرى منها ، وأن يقترن بها ، فإن اقترن بالفاء رفع ، مثل : وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ « 6 » وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ « 7 » ،
--> ( 1 ) سورة الروم الآية : 36 . ( 2 ) البيت من الطويل للحطيأة . ورواية الديوان : ( لا تأته ) ولا شاهد عليها لما أورده الشارح . الشاهد في : ( إن تأته . . . لم تأته ) حيث لم تقترن الفاء بجواب الشرط ( تأته ) الثانية ؛ لأنه صالح للشرط وسبق ب ( لم ) فهو مجزوم بها ، ولا يجوز حينئذ دخول الفاء على فعل الجواب . الديوان 310 وشرح العمدة 352 . ( 3 ) في ظ زيادة ( تعالى ) . ( 4 ) سورة الإسراء الآية : 7 . الشاهد ( أحسنتم ) الثانية ، فقد جاء الجواب ماضيا مجردا من قد وربما ، ولذا لم تلحقه الفاء الرابطة ، وذلك جائز . ( 5 ) سورة النمل الآية : 90 . الشاهد ( فكبت ) فقد جاء الجواب ماضيا مجردا من قد وربما ، وقد لحقه الفاء الرابطة ، وذلك جائز أيضا . ( 6 ) سورة المائدة الآية : 95 . ( 7 ) سورة طه الآية : 112 .